صفحة الهبوط – أحمد نحاس

صفحة الهبوط - landing page 

أنواعها - الهدف منها - شروطها

هذه المقالة خاصة بالتجار وأصحاب المنتجات والخدمات والأفكار في البلدان العربية


Brought to You by Ahmad Nahaas  - أحمد نحاس

صفحة الهبوط (LANDING PAGE) مصطلح نستخدمه بكثرة في إدارة الخطط التسويقية، ويعتبر أحد الأعمدة الرئيسية لنجاح الحملات الإعلانية.

ماهو المقصود بصفحة الهبوط؟

صفحة الهبوط هي المكان الذي نوجه له الزائر عند النقر على الإعلان أو الرابط الذي نرسله له.

أنا شخصيًا أفضل هذا التعريف لأنه يعطي معنى عامًا وواسعًا لصفحة الهبوط، وليس كما يتبنى البعض بحصر معنى صفحة الهبوط في الصفحة التي نستخدمها لجمع القوائم البريدية فقط، فباعتماد هذا التعريف تكون صفحات جذب المشتركين (Lead generation) هي أحد أشكال صفحات الهبوط.

ماهي أنواع صفحات الهبوط؟

اعتمادًا على التعريف السابق لا يمكننا حصر صفحات الهبوط، لأن أي مكان نوجه له الزوار هو صفحة هبوط، ولكن من أشهر صفحات الهبوط، والتي نستخدمها بشكل دائم:

أولا- صفحة التجميع:

وهي صحفة مخصصة لتجميع البيانات، مهما كان نوع هذه البيانات (اسم، عنوان، رقم هاتف، بريد إلكتروني ...)

أحمد نحاس صفحة تجميع البيانات

ثانيًا- صفحة التحويل:

وهي صفحات مخصصة لتعريف العميل المحتمل بالمنتج الذي نقدمه، دون أن نأخذ منه أي بيانات، ولكنها تعرض له المعلومات الكاملة، وتطلب منه النقر على زر للانتقال لصفحة البيع عادة.

أحمدنحاس صفحة تحويل

ثالثًا- صفحة البيع:

صفحة البيع كما هو واضح من الاسم هي الصفحة التي تعرض المنتج وفيها الأكشن الخاص بالشراء.

أحمد نحاس صفحة البيع

رابعًا- صفحات التواصل (منصة رسائل مسنجر والواتس آب):

مع أنه سيختلف معي الكثيرون حول تسمية هذه المنصات ضمن صفحات الهبوط، لكن وبكل واقعية فإنها تعتبر صفحات هبوط، طبعًا إذا أردنا استخداماها كصفحات هبوط.

فعندما نستخدم إعلانات مسنجر آدز، فإننا نوجه العميل المحتمل إلى مسنجر عند النقر على الإعلان، كما أننا نهيئ رسالة ترحيبية ستصل للعميل وهذه الرسالة يكون فيها نص ويكون فيها صورة ويكون فيها إجراء محدد نطلب من العميل القيام به (وهي عناصر صفحة الهبوط) وبالتالي نحن أرسلنا العميل المقترح إلى منصة مسنجر وهناك سيقوم بعمل الإجراء الذي سيجعله يدخل في القوائم الخاصة بنا، فكل العمل جرى على المسنجر يحقق شروط صفحة الهبوط العامة.

هذه هي النماذج التي أستخدمها شخصيا كصفحات هبوط، وأنت أيضا اعتمادًا على هذا المعنى يمكنك أن تختار صفحة الهبوط المناسبة لخطتك التسويقية، فأي مكان يذهب له الزائر سنعتبره صفحة هبوط.

ماهو الهدف من صفحات الهبوط؟

الهدف من صفحة الهبوط هو تحويل الزائر من سوية إلى سوية أخرى ضمن طبقات السيلز فانلز، مهما كانت المرحلة الشرائية التي يقف عندها العميل المحتمل حاليًا.

أعتقد أن العبارة السابقة غير واضحة بشكل جيد، لذلك أنصحك حاليا أن تقوم بمراجعة:

بعد قراءة المقالات والعودة للعبارة ستجد أنها أصبحت سهلة جدًا وواضحة بإذن الله.

ماهي شروط صفحة الهبوط؟

حتى تحقق صفحة الهبوط الأهداف الموضوعة من أجلها، فلا بد أن تحقق مجموعة من الشروط الأساسية:

  • أن تحتوي تماما على الأشياء التي وعدت بها الزائر قبل نقره على الإعلان أو الرابط، فلو أنك مثلا أخبرت الزائر قبل النقر أننا نقدم عرضا لكتاب مجاني يتكلم عن أهم المناطق السياحية في اسطنبول، فيجب أن تحتوي صفحة الهبوط تماما على هذا الكتاب وأن يكون مجاني كما وعدناه.
  • أن تكون صفحة بسيطة قدر الإمكان، ولا تستخدم الكلام الصعب، وأن تكون واضحة لا تحتاج أن يبحث الزائر فيها عن الشيء الذي يريده، بل يجده بشكل مباشر.
  • أن يتم تصميم صفحة الهبوط من أجل هدف واحد فقط، واضح جدًا، ومحدد جدًا، وأن لا تعطي خيارات للزائر بل ليس أمامه إلا خيار واحد يتخذه هو الخيار الذي نريده نحن، ونقوم بتكراره له أكثر من مرة في الصفحة ليوجهه لعمل الهدف الذي نريده منه.
  • يجب أن تكون صفحة الهبوط تعطي الثقة للزائر، وفي حال كان الزوار قادمون من فيس بوك آدز، أو آدوردز آدز، فيجب أن تحوي الصفحة على رابط (شروط الاستخدام) ورابط (شروط الخصوصية) ورابط لصفحة (التواصل معنا) حتى يتم الموافقة عليها من قبل الآدوردز أو الفيس بوك.
  • أن تكون قادرًا على تتبع حركة الزوار في صفحة الهبوط، وهذا من أهم الشروط في صفحة الهبوط، وإلا فلن تكون قادرًا على معرفة معدلات التحويل لكل صفحة هبوط لديك.
أحمد نحاس شروط صفحة الهبوط

متى نقول عن صفحة هبوط أنها جيدة؟

لا نعتمد في تقييم صفحة الهبوط على جمالية التصميم، ولا على تناسق العبارات والنصوص فيها، بل يتم تقييم صفحة الهبوط بمدى تحقيقها للهدف الذي صممت من أجله، ويتم معرفة مقدار تحقيقها للهدف بطريقة واحدة، وهي طريقة الأرقام، بعيدا عن الأحاسيس والتوقعات بل من خلال قياس معدلات التحويل التي أعطتها كل صفحة هبوط (راجع مقالة معدلات التحويل)

فصفحة الهبوط المقصود منها تحويل العميل المحتمل من سوية إلى سوية أخرى وصولا إلى الشراء (الذي يعتبر أحد السويات) إذا فيتم تقييمها حصرا من خلال معرفة مدى تحقيقها للهدف الذي يراد منها.

في التسويق الإلكتروني نحكم على الجودة من خلال الأرقام فقط

فلو أننا نمتلك شركة سياحية، ولدينا عدد كبير من المشتركين في القائمة البريدية، ونريد أن نقدم لهم عرض خاص بمناسبة رأس السنة مثلا على إحدى الرحلات لدينا، لذلك فإننا نقوم بتصميم صفحة هبوط خاصة بهذه المناسبة، تدعو للاشتراك بالعرض الذي سنقدمه، ثم نرسل رابط صفحة الهبوط إلى عدد معين من المشتركين بالقائمة البريدية (300 مشترك مثلا).

الآن يبدأ الزوار بالوصول إلى صفحة الهبوط التي قمنا بتصمميها من القائمة البريدية، وسيقوم بعضهم بالاشتراك بعرض رحلة رأس السنة التي هي الهدف من صفحة الهبوط.

بكل بساطة سنقوم بتتبع عدد المشتركين بالرحلة، وحساب معدل التحويل من الزوار إلى المشتركين، فلو كان من أصل 300 رسالة أرسلناها للقائمة البريدية دخل للصفحة 100 زائر، و4 منهم قاموا بالاشتراك بالرحلة إذا معدل التحويل في صفحة الهبوط هو 4% من عدد الزوار.

بعد ذلك سنقوم بتصميم صفحة ثانية، وثالثة، وفي كل مرة نقوم بإرسال نفس العدد من الزوار من القائمة البريدية، ونقوم بنفس الطريقة بحساب معدل التحويل (زائر/مشترك) لكل صفحة.

أحمد نحاس المقارنة بين صفحات الهبوط

نقوم الآن بمقارنة معدلات التحويل بين الصفحات الثلاثة، والصفحة التي أتت بأكبر نسبة تحويل هي الصفحة الأفضل بكل تأكيد، بغض النظر عن الناحية الجمالية أو أي ناحية أخرى، ففي التسويق الأرقام فقط هي التي تحكم، والمطلوب هو زيادة الأرباح وليس عمل معرض لوحات فنية.

إذا وبكل بساطة حتى نقول عن صفحة هبوط أنها جيدة يجب أن نقوم بتجربة عدة نماذج صفحات هبوط وأن تكون كلها محققة للشروط الخاصة بصفحات الهبوط المذكورة بالأعلى، ثم نقوم بتتبع الزوار، وحساب معدلات التحويل، واختيار الصفحة الأفضل من حيث نسبة التحويل.