كيف نختار المنتج – أحمد نحاس

كيف نختار المنتج الصحيح

المقدمات الجيدة تضمن لك نتائج جيدة

هذه المقالة خاصة بالتجار وأصحاب المنتجات والخدمات والأفكار في البلدان العربية


Brought to You by Ahmad Nahaas  - أحمد نحاس

إن أي خطة تسويقية لا يمكن أن تكتمل إلا بتوفر عناصر رئيسية، ومن أهم العناصر والأركان في الخطة التسويقية وجود المنتج، فقد يكون لديك ملايين الزوار على موقعك، ولكنك لا تستفيد منهم أي شيء بسبب عدم وجود منتج لديك.

وبكل تأكيد عندما نقول منتج فنحن لا نقصد فقط المنتجات المادية المحسوسة، بل هناك عدة أنواع من المنتجات، وتوفر أي واحدة منها يعتبر كافي لعمل الخطة التسويقية.

ماهو المنتج؟

المنتج هو أي شيء يتم تقديمه لتلبية حاجة أو رغبة معينة لدى المستهلك، من خلال عملية مبادلة نقدية أو عينية، وقد يكون المنتج ملموسًا ماديًا أو غير ملموس.

ماهي أنواع المنتجات؟

عندما نذكر كلمة منتج فإن أغلب الأذهان تتجه بشكل مباشر إلى المنتجات المادية الملموسة المحسوسة، مع أن هذا النوع من المنتجات يشكل جزء صغيرًا من أنواع المنتجات التي لا تعد ولا تحصى، وسأحاول في هذه الدراسة ذكر أهم الأنواع الرئيسية للمنتجات، وسأختار الأنواع التي عملت عليها شخصيًا، خلال تجربتي التسويقية في البلدان العربية المختلفة:

أولا- الأفكار والإيديولوجيات:

لا يعتبره البعض من المنتجات، ولكنه بكل تأكيد يعتبر من المنتجات، والكثير من الخطط التسويقية قائمة على أساس التسويق لهذا المنتج، ومن أهم أمثلته:

  • التسويق للسياسيين لتحقيق أهداف سياسية.
  • التسويق للجمعيات الخيرية لنشر أعمال الخير.
  • التسويق للعلماء والمفكرين لنشر العلم والفكر.
  • التسويق للأحزاب المختلفة لنشر إيديلوجيا الحزب.
أحمد نحاس الأفكار

ثانيًا- الخدمات:

تعتبر الخدمات من أهم المنتجات وهي كثيرة الانتشار، وقد يتم تقديمها بشكل مباشر للمستهلك ومن أمثلتها:

  • خدمات السباكة (تصليح التمديدات)
  • خدمات النجارة (تصليح الموبيليا)
  • خدمات كهربائية (تصليح الكهرباء)
  • خدمات التنظيفات

أو يتم تقديمها إلى الشركات التي تستفيد منها لتحويلها لخدمات للمستهلكين ومن أمثلتها:

  • خدمات التصميم (للمطابع والمكاتب)
  • خدمات التسويق (للشركات)
  • خدمات الكتابة والتأليف (للصحف والمجلات)

وبالتأكيد يخطر ببالك الآن العشرات من أمثلة هذه الخدمات سواء التي تقدم بشكل مباشر للمستهلك أو للمؤسسات والشركات.

أحمد نحاس تقديم-خدمات

ثالثًا- الاستشارات:

قد يصنفها البعض ضمن الخدمات، ولكني تعمدت أن أجعلها في تصنيف مستقل، لأنه يتم إهمال هذا المنتج الرائع في بلداننا العربية مع الأسف، حيث لا توجد ثقافة الدفع مقابل المشورة، مع أنها من أهم الأشياء التي أعتقد أنه يجب أن يدفع من أجلها: عملت مع شركة بريطانية كمستشار تسويقي لتقديم استشارات بما يخص السوق العربية، مع أنني كنت أقدم لهم شهريا ساعة أو ساعتين من وقتي فقط، ولكن كنت أتقاضى مقابل ذلك مبلغ جيد جدًا، ربما يتجاوز راتب عدة موظفين.

ولذلك أنا أريد التنبيه إلى أن هذا النوع من المنتجات يعتبر منتج مربح جدًا، ولكن يتطلب وجود شخص خبير جدًا في المجال الذي يقدمه.

أحمد-نحاس-تقديم-الاستشارات

رابعًا- السلع المادية:

وهي المنتجات الملموسة المحسوسة، وأمثلتها بكل تأكيد لا تعد ولا تحصى، ويمكن أن نذكر بعضًا منها والتي عملت عليها شخصيا في بلدان عربية:

  • الأدوات الكهربائية المنزلية.
  • المفروشات والأثاث.
  • الإكسسوارات والهدايا.
  • مواد التجميل بكل فروعها وأنواعها.
  • إكسسوارات السيارات.

إضفة لعدد غير محدود من المنتجات المادية والتي تعج بها الأسواق بشكل دائم.

أحمد نحاس منتجات-ملموسة

خامسًا- المنتجات الرقمية:

وهي من أفضل المنتجات، حيث تتميز بأنها تصل بشكل مباشر للمستهلك، وبأسعار مناسبة، ويتم علمها والإنفاق عليها مرة واحدة، ويستمر الربح منها بشكل دائم.

سادسا- منتجات الآخرين:

وتضم بداخلها كل أنواع المنتجات السابقة، ولكن هذه المنتجات لا تكون لك، بل تكون لشركة أو شخص آخر، وأنت تقوم بالتسويق لها، وتأخذ عمولة على كل عملية بيع، وبالتالي أنت تشاركه بالمنتج، لكن دون أن تتحمل أعباء الإنتاج، وخدمة العملاء.

سابعًا- المنتجات المختلطة:

وهي المنتجات التي تجمع أكثر من منتج واحد، فمثلا تقوم بالتسويق لمنتج يشمل سلعة ملموسة مع خدمة، ومن أمثلة ذلك:

  • أن تبيع جهاز تبريد منزلي مع تقديم خدمة التركيب.

كل شيء تقدمه للحصول على مقابل فهو منتج

كيف تختار المنتج المثالي لك؟

الآن بعد أن ذكرنا عدد كبير من أنواع المنتجات، أعتقد أنك أصبحت تجد خيارات واسعة من المنتجات التي ترغب بالعمل عليها، ولكن أنصحك أن تختار المنتج الذي ستبدأ العمل عليه، معتمدًا على عدد من القواعد:

أولا - اختر المنتج الذي تحب العمل به:

المنتج الذي تختاره قد يرافقك طوال حياتك، لذلك كن حريصًا على أن تختار شيء تجده قريبا منك، حتى لا تمل منه بعد سنوات، فإذا كنت مثلا تحب الرياضة وبناء العضلات بشكل كبير، فيمكن مثلا أن تختار منتجات مرتبطة ببناء العضلات والأندية الرياضية، وهكذا كل شخص يعرف الأشياء التي يميل إليها.

ثانيًا- اختر المنتجات التي يرغب بها الناس:

صحيح أننا سنختار المنتجات التي نحب العمل بها، ولكن بنفس الوقت يجب أن يكون هذا المنتج له سوق وله مستهلكين، فإذا كان لديك خيارات واسعة، أنصحك أن تختار المنتج الذي له سوق أكبر وبنفس الوقت عليه منافسة أقل (طبعا ضمن المستطاع)

ثالثًا- اختر المنتج الذي يجعل عملك قابل للتطور:

وهذه من أهم قواعد اختيار المنتج، فالهدف من اختيار المنتج هو بناء البزنزس، ومن أهم شروط نجاح البزنزس كونه قابلا للتطور، ولذلك حاول عند اختيار منتجك، أن تراعي خطة تطوير لهذا المنتج، وأن تجد إمكانيات لتحصيل عدة مصادر دخل عن طريق هذا المنتج.

فبمثالنا السابق بموضوع منتج بناء العضلات، يمكن أن تقوم بعمل منتج على شكل (منتج رقمي) كدورة خاصة في بناء إحدى عضلات الجسم، ويمكن أن توسع عملك من خلال بيع (منتج ملموس) كبروتينات لبناء العضلات، وأيضا يمكنك أن تمتلك صالة رياضية خاصة بك، ويمكنك أن توسع عملك وأن تنشئ فروع لك في عدة مناطق، إذا فهذا يحقق شروط البزنزس فهو قابل للتطور.

رابعًا- اختر المنتجات التي يكون فيها اشتراك شهري أو إعادة البيع:

لو استطعت الحصول على مثل هذا المنتج، والترويج له بشكل احترافي فاعلم أنك ستحقق أرباح كبيرة جدًا بإذن الله، وليس من الضروري عندما نقول اشتراك شهري أن يكون بالمعنى الحرفي للاشتراك، بل أن يكون المنتج فيه أجزاء تحتاج التجديد بشكل دائم، ومن أمثلة ذلك:

  • check
    أن تبيع جهاز تنقية مياه، ويحتاج تبديل الفلاتر الداخلية كل 3 أشهر.
  • check
    أن تبيع أجهزة طباعة تحتاج إلى محابر جديدة بشكل شهري.

مهما كان المنتج الذي ستختاره

حاول أن تجد طريقة تحوله فيها إلى نوع من الاشتراك

أي منتج تعمل عليه، حاول أن تحوله إلى شكل من أشكال الاشتراكات، وأن تقدم دعم فني حقيقي يضمن أن يعتمد عليك العميل بأي عملية شراء، لأنك بهذه الطريقة ومع الوقت ستجد أنه أصبح عندك تراكمية كبيرة بالعملاء، وبالتالي أرباح كبيرة متجددة.

أعتقد أنك أصبحت قادر الآن على اختيار المنتج أو المنتجات التي ترغب بالعمل بها، ولكن نحن هنا فقط تحدثنا عن أنواع المنتجات، فقم باختيار المنتج، ولكن مازال أمامنا الكثير من العمل نفعله، فلا بد أن نختار استراتيجيات التسعير التي سنعمل عليها، وكذلك لا بد أن نضع الأهداف للعمل، والخطط التسويقية لتحقيق هذه الأهداف، وأن نضع الميزانية الصحيحة لضمان الربح بإذن الله.