اسعار الاعلانات في الشرق الأوسط (حقيقة الزيادة)

في الفترة الأخيرة وصلني الكثير من الاتصالات من أصدقاء و تجار غاضبين و خائفين، بسبب الزيادة التي حصلت على اسعار الاعلانات.

 كانوا خائفين بشدة لأن أغلب مبيعاتهم معتمدة على الاعلانات، وهذا الرفع في اسعار الاعلانات، وخصوصاً اسعار اعلانات الانستقرام.

 بعبارة أخرى سيؤدي هذا الى نقصان في المبيعات، وبالتالي سيضطرون لتسريح العديد من الموظفين لديهم في الشركة، لذلك أحببت كتابة هذه المقالة لأنهي هذه المسألة!
لكن السؤال هو هل بالفعل قام فيسبوك بزيادة اسعار الإعلانات؟ بإذن الله في هذه المقالة سأقوم بالإجابة عن هذا السؤال، و ستكون كل أموالك التي تنفقها على الإعلانات بأمان.

 المشكلة التي تحدثنا عنها أصابت أغلب التجار في الشرق الأوسط، لذلك يجب أن أوضح أمرين هامين لهم الدور الأكبر بزيادة اسعار الاعلانات:


أولاً - مرات الظهور و أثرها على اسعار الاعلانات:


نحن ندفع مقابل أن يظهر اعلاننا للجمهور، فالمنصة لا تجبر من يشاهد الاعلان بالنقر عليه أو إتمام عملية البيع. لكن هي تساعدنا فقط، أو تبيع لنا مرات الظهور لكن هناك نوعين من الوصول الذي تبيعه لنا المنصات الاعلانية:

الوصول العادي:


حيث تقوم المنصة الإعلانية بإيصال إعلاناتنا الى أشخاص قمنا بتحديدهم من حيث:

  • العمر
  • الجنس
  • المكان
  • الاهتمامات

إذا لم تفهم ما ذكر سابقاً فلا تقلق، لقد قمت بتهيئة 17 درس بسيط و سهل الفهم على المستمع، بالضغط هنا سيتم تحويلك للكورس على يوتيوب مباشرةً.

الوصول المحسن:


حيث أن المنصات التسويقية تمتلك قوائم خاصة بها صنفت الجماهير بناءً على سلوكياتهم. فبعض الأشخاص يحبون مشاهدة الفيديوهات، و بعضهم يستخدمون المسنجر أو الوتس أب بكثرة، وبعضهم يحبون التفاعل مع المنشورات (من تعليق و مشاركة و تفاعل و متابعة...).

  فلو أننا طلبنا من فيسبوك إطلاق إعلان هدفنا منه هو الحصول على أكبر عدد من التفاعل على انستقرام. فالمنصة ستقوم بإيصال الاعلان للأشخاص الذين تم تصنيفهم على أنهم محبين للإنستغرام. طبعاً مع مراعاة النقاط التي ذكرناها سابقاً من (العمر و الجنس و المكان و الاهتمامات...). بالتأكيد ستكون النتائج أفضل بكثير.

أعلم أنك تحدث نفسك قائلاً: ليس لهذا الكلام علاقة بزيادة اسعار الاعلانات؟

سأخبرك أن المنصات الإعلانية لا تقدم هذا بشكل مجاني، لأن سعر الوصول المحسن يصل الى أربعة أضعاف الوصول العادي. ستخبرني لماذا؟ السبب هو أن الفيسبوك يبيع اسرار عملائه لنا!


ثانياً - المزاد و أثره على اسعار الاعلانات:

أي أن المنصات الإعلانية تحدد لنا سعر ال 1000 ظهور أو الوصول من خلال ما يعرف بالمزاد (من يدفع أكثر يربح المزاد).

 فعلى سبيل المثال أنني طلبت من فيسبوك إطلاق نفس الاعلان السابق وهو الحصول على أكبر عدد من التفاعل على منشور انستغرام، طبعاً بحسب شروط محددة من (عمر و جنس و مكان و اهتمامات...)، و قامت شركة منافسة لي بإطلاق اعلان بنفس الطلب و نفس الشروط. 

لنفرض أن هناك شخص دخل لفيسبوك وهو مطابق تماماً للشروط فهل سيظهر له إعلاني أم إعلان الشركة المنافسة؟ 

هنا فيسبوك سيكون مضطراً لاختيار أحدنا هنا يأتي دور الأمر الثاني ألا وهو المزاد.

 أجل سيظهر إعلان الشخص الذي سيقوم بدفع مبلغ أكبر، فلو قمت بتحديد مبلغ 0.1$ لكل ظهور، أما المنافس حدد مبلغ 0.2$ لكل ظهور، فبالتأكيد سيظهر إعلان المنافس لهذا الشخص، هذا الكلام على منافس واحد فما بالك ب 5 أو 10.

 أي أن فيسبوك يحدد سعر الوصول حسب عدد المنافسين (كلما زاد المنافسين زاد سعر الوصول وازدادت اسعار الاعلانات واضطررنا للدفع أكثر)، طبعاً لن يتحقق المزاد إلا بتحقق شرط واحد وهو أن أكون أنا والمنافس قد قمنا بشراء نفس الوصول المحسن الذي ذكرناه سابقاً.

مثال حصل معي شخصياً له علاقة بزيادة اسعار الاعلانات:

باختصار سأختصر لك كل ذلك الكلام بمثال حصل معي شخصياً. ففي عام 2016 كنت أول من ادخل إعلانات تجميع الليد (العملاء) في إسطنبول، كنت أحصل على الليد الواحد بسعر لا يتجاوز 1$، و بالتالي سرعان ما انتبه المنافسين حصلت هجرة جماعية من جميع الشركات الى هذا النوع من الإعلانات. بعد ذلك في عام 2020 وصل سعر الليد الواحد الى 4$.

    في الختام  


للتوضيح: من المثال السابق يمكننا أن نكتشف أن الفيس بوك لم يقم بزيادة اسعار الإعلانات بالشرق الاوسط، الذي قام بزيادة السعر هو هذه الهجرات الجماعية التي تحصل باتجاه نوع واحد من أنواع الإعلانات.

بما أن الفكرة أصبحت واضحة السؤال هو: هل يمكننا أن نحمي شركاتنا من زيادة اسعار الإعلانات عند الهجرة الجماعية الى نوع واحد من الإعلانات؟

 بالمناسبة يمكنك مشاهدة هذا المقطع على قناتي الذي يشرح لك  10 أسرار لنجاح الإعلانات وتحقيق أرباح كبيرة من التسويق الرقمي.